الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

52

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والصواب : ما عرفت من ( الجمهرة ) . « أعينها عن أن تستمد من الشمس المضيئة نورا تهتدي به في مذاهبها » جعل تعالى الأبصار في باقي ذوي الأبصار بواسطة الشمس ، وفيها بواسطة عدمها ، فسبحان الذي خلق الأضداد . « وتصل » أي : تلك الخفافيش « بعلانية » بتخفيف الياء اسم مصدر بمعنى الانتشار « برهان » جعله ابن دريد من « بره » فقال في باب فعلان : وبرهان معروف من قولهم « هذا برهان هذا » أي : إيضاحه ، وقال به ابن الأعرابي ، واختاره الأزهري ، وجعله الجوهري والفيروزآبادي والسجستاني في ( غريب قرآنه ) رباعيا ، وأغرب قول ، قول الزمخشري ، فقال إنهّ من البرهرمة أي : البيضاء من الجواهري ( 1 ) . « الشمس إلى معارفها » كباقي الطيور والوحوش « وردعها » أي : كفّها ومنعها والفاعل ضمير النور « تلألؤ » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « بتلألؤ » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) « ضيائها عن المضي في سبحات » أي : أنوار « إشراقها وأكنّها » أي : سترها « في مكامنها » محالّ اختفائها « عن الذهاب في بلج » جاء في ( الصحاح ) : « صبح أبلج » أي : مشرق مضيء ، قال العجاج : « حتى بدت أعناق صبح أبلجا » ( 3 ) . « ائتلاقها » أي : لمعانها « فهي مسدلة » من أسدل ثوبه وشعره ، أرخاه ، وفي ( القاموس ) سدل الشعر وأسدله ، أرخاه . وأمّا اقتصار ( الأساس ) و ( الصحاح )

--> ( 1 ) جمهرة اللغة لابن دريد 3 : 416 ، وتهذيب اللغة للأزهري 6 : 294 ، وصحاح اللغة للجوهري 5 : 2078 ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي 4 : 201 ، وغريب القرآن للسجستاني : وأساس البلاغة للزمخشري : 21 ، ونقل قول ابن الاعرابي لسان العرب 13 : 476 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 181 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 253 ، نحو المصرية . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 300 مادة ( بلج ) .